صدر الإصدار السادس من ISO 9001 في سبتمبر 2026، وأول سؤال يصل كل مدير جودة هو: هل شهادتنا على إصدار 2015 صارت باطلة؟ لا. والسؤال الأصح هو سؤال آخر تماماً.
شهادتك لم تمت، لكن لها مدة
حين يصدر إصدار جديد من مواصفة قابلة للمنح، لا يُلغى الإصدار السابق في يومه. يدخل الاثنان فترة يعيشان فيها معاً: الجديد هو ما تُمنح عليه الشهادات الجديدة، والقديم يبقى مقبولاً لدى جهات المنح حتى نهاية فترة الانتقال. والعرف الذي يتبعه المنتدى الدولي للاعتماد (IAF) هو ثلاث سنوات.
والخلاصة العملية: مصنعك المعتمد على 2015 يظل معتمداً، ويُدقَّق على 2015، حتى يمرّ بتدقيق الانتقال. والتاريخ النهائي تؤكده جهة المنح التي تتعامل معها، لا نحن ولا أي طرف آخر — فاسألها كتابةً وثبّت الردّ في ملفك.
السؤال الحقيقي ليس «ما الجديد في المواصفة؟»
ما الجديد في المواصفة يجده أي شخص في دقيقة. السؤال الذي يكلّفك وقتاً ومالاً هو: أيّ وثائقي أنا يجب أن أعيد فتحها؟
والفرق بين السؤالين كبير. متطلب تغيّر رقمه فقط قد لا يستدعي إعادة كتابة سطر واحد — لكنه يستدعي تصحيح جدول البنود في كل وثيقة تشير إليه. ومتطلب جديد كلياً قد يستدعي إجراءً لم يكن موجوداً. وبنداً حُذف أو دُمج يترك في دليلك قسماً يشير إلى شيء لم يعد موجوداً، وهو ما يلاحظه المدقق في دقيقة.
كيف تُجري هذا الجرد بنفسك
- اجمع كل وثيقة مضبوطة لديك، ولكل واحدة اكتب أرقام البنود التي تجيب عنها. إن لم يكن هذا الجدول موجوداً في وثائقك أصلاً، فهذه أول فجوة وأكبرها.
- قابِل قائمة بنود الإصدار القديم بقائمة الجديد: ما الذي ظهر، وما الذي اختفى أو انتقل، وما الذي بقي وتغيّر رقمه فقط.
- لكل بند تحرّك، اسأل: أي وثائقي مربوطة به؟ وهذه هي قائمة عملك.
- واحسب بالوثيقة لا بالبند. دليل واحد يجيب عن ستة بنود تحرّكت هو وثيقة واحدة تُعاد كتابتها — ومن يحسبها ستاً يجعل الانتقال يبدو ضعف حجمه الحقيقي.
وما لا يجب أن تفعله
لا تعيد كتابة نظامك من الصفر. الانتقال ليس مشروعاً جديداً، بل مراجعة موجّهة لما تحرّك تحته. ولا تنتقل قبل أن تُثبّت تاريخ جهة المنح، فالانتقال المبكر بلا تدقيق انتقال لا يعطيك شيئاً ويكلّفك إصداراً جديداً لكل وثيقة.
وينطبق المنطق نفسه على كل مواصفة تعيش إصدارين في وقت واحد — وهي اليوم أكثر من واحدة.
هذا المقال شرح بكلماتنا. أرقام البنود وعناوينها حقائق هيكلية، ولا يُنقل في هذا المقال نصّ أي مواصفة.


